السيد علي الحسيني الميلاني
94
صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
النووي ولكنّه ما صرّح باسمه لاعتنائه به ومحاماته له » ( 1 ) . قلت : والعيني أيضاً لم يذكر اسم القائل وهو ابن حجر ، ولا نصّ عبارته لشدّتها ، ولنذكرها كاملةً ، فإنّه كما لم يصرّح باسم النووي كذلك لم يصرّح باسم الكرماني الذي اكتفى هنا بأن قال : « لم يكن تحقيراً أو عداوةً ، حاشاها من ذلك » ( 2 ) وهي هذه بعد روايتي معمر والزهري : « وفي هذا ردّ على من تنطّع فقال : لا يجوز أن يظنّ ذلك بعائشة ، وردّ على من زعم أنّها أبهمت الثاني لكونه لم يتعينّ في جميع المسافة وفي جميع ذلك الرجل الآخر هو العبّاس ، واختصّ بذلك إكراماً له . وهذا توهّم ممّن قاله ، والواقع خلافه ، لأنّ ابن عبّاس في جميع الروايات الصحيحة جازم بأنّ المبهم عليّ فهو المعتمد . والله أعلم » ( 3 ) . إلاّ أنّ من القوم من حملته العصبيّة لعائشة على أن ينكر ما جاء في رواية معمر والزهري ، وقد أجاب عن ذلك ابن حجر حاملا الإنكار على الصحّة فقال : « ولم يقف الكرماني على هذه الزيادة فعبّر عنها
--> ( 1 ) عمدة القاري 5 / 192 . ( 2 ) الكواكب الدراري 5 / 52 . ( 3 و 2 ) فتح الباري 2 / 198 .